صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

42

حركة الإصلاح الشيعي

في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي ، حسبما يقول « قولناي » « 3 » . وكانت تعتبر المدينة الثانية بعد دمشق من الوجهة الإدارية والاقتصادية « 4 » . وكانت صور أقل حيوية من صيدا ، نظرا لوضع مرفأها الأصعب ، على أنها كانت تستقبل الكثير من البضائع . يقول « لورتيه » : « تصدر المدينة ، كميات كبيرة من القطن والحرير والتبغ والحجارة البركانية المستعملة للطحن الآتية من حوران عبر وادي القاسمية الوعر » « 5 » . إلا أن هذين المرفأين استبدلا شيئا فشيئا بمرفأ بيروت . الذي ابتدأ بتصدير البضائع الآتية من جبل لبنان على حساب طرابلس ، بخاصة ، وصيدا . وقد تسرعت هذه الحركة بعد أن افتتحت طريق العربات واصلة دمشق ببيروت وذلك سنة 1863 . وقد أقامت هذه الطريق شركة فرنسية « 6 » . وفي سنة 1895 تعززت الصلة بين المدينتين بخط لسكة الحديد أقامته شركة فرنسية أخرى . ثم امتدّ منذ سنة 1902 . إلى حمص فحلب فحوران « 7 » . كذلك فإن الشركة التي قامت بأعمال التأهيل في مرفأ بيروت ، بين سنتي 1890 و 1894 ، كانت فرنسية . وقد أصبح هذا المرفأ ضروريا نظرا لحركة الملاحة الناشطة فيه « 8 » . وهكذا أصبحت بيروت ، بمؤازرة رأس المال الأوروپي ، مرفأ دمشق ، وازدهرت تجارتها أكثر فأكثر ، وازداد عدد سكانها . وبالمقابل خفت الحيوية في مرفأي صيدا وصور وكذلك حيوية الدساكر في داخل جبل عامل ، وكانت إلى هذا الحين محطات على طرق القوافل . وهكذا فقدت صيدا من قوّة تجارتها ، وأما صور ، ولم يكن لها حيوية جارتها ، فما عتّمت أن أصبحت دسكرة فقيرة حول مرفأ شبه مطمور بالرمال « 9 » . وقد أدى هذا التقهقر إلى تسريع الهجرة ، وكانت قد بدأت قبل ذلك ، ليس إلى بيروت فحسب ، وكان العامليون يشكلون أكثرية حمّالي مرفأها ، بل إلى مدن أخرى في السلطنة ، وكذلك إلى إفريقيا والعالم الجديد « 10 » . وقد بدأت هذه الظاهرة قبيل بداية القرن واستمرت إلى الحرب العالمية

--> ( 3 ) . 992 . p , eiryS ne te etpyg ? E ne egayoV , yenloV ( 4 ) . كذلك كانت في الفترة السابقة بمقتضى ما يقوله أنطوان عبد النور . 053 . P , noitcudortnI ( 5 ) . 321 . p , iuh'druojua'd eiryS aL , tetroL siuoL ( 6 ) . eXX ua eXIX ud eiryS ne liavart te selliV ni , » 9191 ne eiryS al te noyL « , reillavehC euqinimoD 44 - 34 . p , 2891 , siraP , esoraL te evuennosiaM , elc ? eis ( 7 ) . 651 . p , liavart te selliV , reillavehC euqinimoD ( 8 ) . 392 . p , nabiL - tnoM ud ? et ? eicos aL , reillavehC euqinimoD ( 9 ) . , siraP , renhtueG luaP , elav ? eid ? em te euqitna eiryS al ed euqirotsih eihpargopoT , duassuD ? eneR 81 . p , 7291 ( 10 ) . لم تكن ظاهرة الهجرة خاصة بجبل عامل بل كانت تطال بلاد الشام ، ولا سيما منها لبنان وسوريا الحديثة . وكانت موضوع أبحاث كثيرة قامت حول المجتمعات المشرقية التي استقرت في المهجر . بالامكان الرجوع إلى كتاب ألّف تحت إشراف البرت حوراني ونديم شحادة حول هذه المسألة : eht ni esenabeL ehT , idahehS midaN te inaruoH treblA 147 . p , 2991 , serdnoL , siruaT . B . I seidutS esenabeL rof ertneC , noitargimE fo yrutneC A , dlroW . اما فيما يتعلق بأثر هذه الهجرة على بلاد المنشأ ، فانظر أعمال بطرس لبكي enamotto edoir ? ep ed nif ne esianabil noitargim ? eL « IIVX , nonnaH , » sia ? cnarf tadnam el suos esianabil noitargim ? e L « te ) 7891 ( XIX , nonnaH , » ) 4191 - 0581 ( ) 48 - 2891 ( . وحول حالة دسكرة عاملية أنظر أحمد بيضون : بنت جبيل - ميتشيغان ، رحلة ، الدار العربية للدراسات والتوثيق والنشر ، بيروت ، 1989 .